القرار عدد 68 الصادر بتاريخ 23 فبراير 2021 في الملف الشرعي عدد 2019/2/2/614
حكم بالتحجير - عدم تعيين مقدم - أثره. لئن كان الأصل في الإنسان كمال الأهلية، وكانت الغاية من تسليط حكم التحجير على المعني به وإخضاعه لسلطانه لثبوت عارض من عوارض نقصان أهليته أو انعدامها، تتجلى في إعلان وضعيته القانونية حفظا وحماية لذمته المالية ومصالحه وصونا لحقوق ومصالحالمتعاملين معه، وكانت المحكمة تعتمد بمقتضى المادة 222 من مدونة الأسرة في إقرار الحجر ورفعه خبرة طبية وسائر وسائل الإثبات الشرعية، ومنها شهادة اللفيف، فإن محكمة الاستئناف ولئن قضت عن صواب بالتحجير على الطاعن استنادا إلى ما انتهى إليه الخبير الاختصاصي في الأمراض العقلية والعصبية والنفسية، من أنه مصاب بمرض الزايمر في مراحله المتقدمة بشكل يجد إلى الأقصى أهليته لتسيير أموره المادية والمدنية، وان وضعيته نهائية لا أمل في علاجها وكذا على الموجب العدلي الذي استدل به المطلوب وشهد شهوده الإثنى عشر، أنه أصبحطاعنا في السن لا يميز ما يضره مما ينفعه، والذي اعتبرته حجة عاملة ما دام المقرر قضاء أن شهادة اللفيف التي يتلقاها العدلان نيابة عن القاضي وتسجل عليه هي بمثابة شهادة العدول في المملكة إثبات الحقوق، فإنها لما لم تتبع ذلك بتعيين مقدم عليه، والحال أن الحكم بالتحجير يستوجب إذا لم يوجد للمعني به أب أو أم أو وصي، متعيين المقدم عليه طبقا للمادة 244 من مدونة الأسرة يعني بشؤونه ويرعى أمواله ومصالحه، ما دام من غير المجدي ولا المفيد التحجير على شخص دون تعيين نائب شرعي له، فإنها لم تجعل لما قضت به أساسا وعرضت قرارها للنقض.